إعادة إعمار لبنان: فرنسا مستعدة للدعم بشرط استمرار الإصلاحات

إعادة إعمار لبنان: فرنسا مستعدة للدعم بشرط استمرار الإصلاحات

أكدت باريس أن إعادة إعمار لبنان تمثل أولوية مشروطة باستمرار مسار الإصلاحات الاقتصادية والسياسية، مشيرة إلى أن التعافي لا يزال هشاً رغم المؤشرات الإيجابية التي أعقبت وقف إطلاق النار وانتقال السلطة.

وقال وزير الشؤون الأوروبية والخارجية الفرنسي جان نويل بارو، عقب لقاءاته في بيروت مع الرئيس اللبناني جوزاف عون وعدد من المسؤولين، إن فرنسا مستعدة لاستضافة مؤتمر دولي في باريس مخصص لدعم إعادة إعمار لبنان، شرط إقرار التشريعات المطلوبة وتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.

إصلاحات مالية ضرورية

أوضح بارو أن لبنان أحرز تقدماً عبر إقرار قوانين تتعلق بالسرية المصرفية وتسوية الأزمات المصرفية، إلا أن الطريق لا يزال يتطلب استكمال إعادة هيكلة القطاع المالي، والتوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، إضافة إلى إقرار قانون واضح لتقاسم الخسائر.

وشدد على أن نجاح إعادة إعمار لبنان يرتبط باستعادة الثقة المحلية والدولية، بما في ذلك ثقة المودعين والمستثمرين والمغتربين، إلى جانب استقرار النظام المالي.

الاستقرار الأمني والسياسي

أشار الوزير الفرنسي إلى أن البلاد تقف عند منعطف حاسم في تنفيذ اتفاق الهدنة مع إسرائيل، مؤكداً ضرورة احترام وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية وفق الالتزامات، إضافة إلى تعزيز سيادة الدولة على السلاح.

وتعتزم فرنسا حشد دعم دولي للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي خلال مؤتمر منفصل في باريس، معتبرة أن تعزيز المؤسسات الأمنية يمثل ركيزة أساسية لإنجاح إعادة إعمار لبنان وضمان استدامة الاستقرار.