قانون الفجوة المالية يضع إطاراً لتوزيع الخسائر واستعادة ودائع اللبنانيين
أقرّت الحكومة اللبنانية مشروع قانون «الفجوة المالية» الذي يرسم آلية رسمية لإعادة تنظيم القطاع المصرفي وتوزيع الخسائر الناتجة عن أزمة 2019، في خطوة تهدف إلى حماية المودعين وتهيئة الأساس لتعافي الاقتصاد الوطني.
ويُعد قانون الفجوة المالية مطلباً أساسياً لصندوق النقد الدولي ضمن مسار الإصلاحات المالية.
وينص قانون الفجوة المالية على توزيع الخسائر بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية والمودعين، مع إعطاء أولوية لاسترداد ودائع صغار المودعين الذين تقل حساباتهم عن 100 ألف دولار، والذين يمثلون الغالبية العظمى من الحسابات المصرفية.
وبموجب قانون الفجوة المالية سيتمكن هؤلاء المودعون من استعادة ودائعهم كاملة خلال فترة تمتد لأربع سنوات، بينما سيحصل كبار المودعين على 100 ألف دولار نقداً، ويتم تعويض الجزء المتبقي من ودائعهم عبر سندات قابلة للتداول مدعومة بأصول مصرف لبنان.
مساءلة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي
يتضمن المشروع آليات مساءلة للمستفيدين من تحويلات وأرباح غير مبررة قبل الانهيار المالي عام 2019، مع فرض تعويضات تصل إلى 30% من هذه المبالغ.
كما يهدف إلى إعادة رسملة المصارف التجارية وتقييم أصولها لاستعادة دورها في تمويل الاقتصاد وتحفيز النمو.
وتُقدّر الحكومة اللبنانية الخسائر المالية المتراكمة بنحو 70 مليار دولار، وهو رقم مرشح للارتفاع مع استمرار الأزمة، ما يجعل إقرار قانون الفجوة المالية خطوة محورية لاستعادة الثقة وفتح الباب أمام الدعم الدولي.